قال الإعلامي أشرف محمود، إن عيد الفطر المبارك يطل على الأمة الإسلامية كجائزة ربانية تأتي عقب إتمام فريضة الصيام، ليجسد وحدة المسلمين وبهجتهم؛ فالعيد في الإسلام ليس مجرد يوم للزينة، بل هو عبادة وطاعة تكتمل بها مسيرة التقرب إلى الله، محولاً الفرح الشخصي إلى تكافل اجتماعي شامل.
وأوضح الإعلامي أشرف محمود، خلال برنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن جذور العيد تضرب في التاريخ الإسلامي منذ هجرة النبي ﷺ إلى المدينة المنورة؛ حيث وجد أهلها يحتفلون بيومين، فأخبرهم بأن الله قد أبدلهم خيرًا منهما: "يوم الفطر ويوم الأضحى"، مشيرًا إلى أن حكمة التشريع تتجلى في أن كل عيد يأتي متوجاً لفريضة كبرى؛ فالفطر يتبع الصيام، والأضحى يتبع الحج، ليكون الفرح شكراً لله على تمام العبادة.
ولفت إلى أن أعياد المسلمين تبدأ بالتكبير وتنتهي به، في دلالة على تعظيم الخالق وسط الفرحة، ومن أبرز فضائل هذا اليوم صدقة الفطر ومواساة المحتاجين، تنفيذًا للتوجيه النبوي "أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم"، لكي لا يبقى جائع أو محزون في يوم الجائزة، فضلا عن أنه يستحب للمسلم لبس أطيب الثياب والتطيب، تأكيدًا على إظهار نعمة الله ونشر البهجة في المحيط الاجتماعي.
وأشار إلى أن الموقف النبوي مع اليتيم يوم العيد يرسم أسمى معاني الإنسانية؛ فحين وجد النبي ﷺ طفلاً يبكي بملابس رثة بينما أقرانه يلعبون، وعلم أن والده استشهد في سبيل الله، لم يتركه لحزنه، بل ضمه إلى بيته النبوي، وقال له النبي ﷺ في مشهد يفيض بالرحمة: "يا غلام، أما ترضى أن يكون رسول الله أباك، وعائشة أمك، وعلي عمك، والحسن والحسين إخوتك؟"، وتحول حزن الغلام إلى سرور غبطه عليه أقرانه، ليرسل النبي ﷺ رسالة للأمة بأن العيد الحقيقي هو الذي يمسح دمعة يتيم ويجبر خاطر منكسر.
وأكد أن العيد يُعد الفرصة الأكبر لترسيخ قيم صلة الأرحام والعطف على المساكين؛ فالإسلام يجعل إدخال السرور على أهل بيت من المسلمين سببًا في نيل أعلى الدرجات، معتبرًا أن الفرحة لا تكتمل إلا حين تشمل الجميع، كبيرًا وصغيرًا، غنيًا وفقيرًا.















.jpeg)









































