في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة، يبرز تساؤل مهني حول جدوى استحداث منصب وزير للاقتصاد يتولى مهمة التنسيق الاستراتيجي الشامل بين مختلف الملفات الاقتصادية، بما يعزز تكامل السياسات ويرفع كفاءة الأداء الحكومي.
الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي لـالمجلس الدولي للتسويق (IMB)، أكد أن مصر تعيش حراكًا اقتصاديًا واسع النطاق، يتسم بتعدد محاوره وتشعب ملفاته، بداية من الإصلاحات المالية والضريبية، مرورًا ببرامج دعم الاستثمار وتعميق الصناعة، وصولًا إلى التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية.
وأشار جاد الله إلى أن استحداث منصب وزير للاقتصاد لا يعني إعادة هيكلة جذرية أو تقليصًا لاختصاصات الوزارات القائمة، بل يمكن اعتباره خطوة تنظيمية طبيعية تعكس تطور حجم الاقتصاد المصري وطموحاته.
وتسعى مصر في المرحلة الراهنة إلى رفع معدلات النمو، وتعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة الصادرات، وجذب استثمارات نوعية في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والخدمات اللوجستية.
وأكد جاد الله أن التحولات العالمية في سلاسل الإمداد والاقتصاد الرقمي والتنافسية الإقليمية تفرض نماذج إدارية أكثر مرونة وقدرة على التنسيق الأفقي بين القطاعات، مشيرًا إلى أن استحداث منصب وزير للاقتصاد يمكن النظر إليه باعتباره تطورًا مؤسسيًا يتماشى مع المرحلة الحالية، وليس تغييرًا في المسار الاقتصادي.
واختتم بأن قوة أي اقتصاد تكمن في قدرته على التطوير المؤسسي المستمر، ومع استمرار الإصلاحات وتعاظم الدور الإقليمي لمصر، قد يمثل تعزيز القيادة الاقتصادية الموحدة خطوة داعمة ترفع كفاءة التخطيط، وتسرّع وتيرة التنفيذ، وترسخ صورة الاقتصاد المصري كبيئة جاذبة للاستثمار تقوم على وضوح الرؤية واستقرار السياسات.





























































