منذ 4 ساعة 0 19 0
الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات تدعو لاحترام سيادة الدول العربية وحماية المدنيين والمنشآت المدنية وتغليب الحلول الدبلوماسية
الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات تدعو لاحترام سيادة الدول العربية وحماية المدنيين والمنشآت المدنية وتغليب الحلول الدبلوماسية
كتبت : شمس طه أعربت الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات، عن متابعتها بقلق بالغ التطورات المرتبطة بالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى وما ترتب عليه من توترات أمنية وعسكرية امتدت آثارها بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى عدد من الدول العربية الأمر الذي يهدد بتوسيع نطاق الصراع ويضع المنطقة بأسرها أمام مخاطر غير محسوبة العواقب وإذ تؤكد الجمعية أن مبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وسلامة حدودها يعد من القواعد الآمرة في القانون الدولي فإن أي استخدام للقوة أو تهديد بها على نحو يمس أراضي الدول العربية أو أجواءها أو مياهها الإقليمية يمثل انتهاكا صريحا لميثاق الأمم المتحدة وتقويضا لمنظومة الأمن الإقليمي كما أن تحويل أراضي الدول إلى ساحات صراع مباشر أو غير مباشر يعد مساسا خطيرا بحق شعوبها في الأمن والاستقرار والتنمية وتشدد الجمعية على أن حماية حياة المدنيين وصون المنشآت المدنية التزام قانوني وأخلاقي مطلق يقع على عاتق جميع أطراف النزاع دون استثناء وأن قواعد القانون الدولي الإنساني ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط تحظر استهداف المدنيين أو المنشآت المدنية أو تعريضهم لمخاطر غير متناسبة مع أي هدف عسكري مزعوم كما تحظر استهداف أو إلحاق الضرر بالمرافق الحيوية التي تمثل شرايين الحياة اليومية للسكان بما في ذلك المستشفيات والمؤسسات التعليمية ومحطات الكهرباء والمياه وشبكات الاتصالات ووسائل النقل. وأكدت الجمعية، أن موقفها المعلن إزاء هذه التطورات يتسق مع موقفها الحقوقي الثابت في جميع الوقائع المشابهة دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير فقد سبق للجمعية أن أدانت بوضوح أي مساس بسيادة الدول العربية عندما تعرضت قطر لضربات عسكرية من قبل قوات إسرائيل وأكدت آنذاك كما تؤكد اليوم أن احترام سيادة الدول وعدم الاعتداء على أراضيها أو منشآتها هو مبدأ لا يقبل التجزئة ولا يخضع للاعتبارات السياسية. وترى الجمعية، أن الحلول الواقعية والمسؤولة لا تكمن في استعراض القوة أو تبادل الضربات العسكرية إذ إن منطق الردع الأحادي لا يحقق مصلحة مستدامة لأي من الأطراف المتنازعة بل يفاقم الأزمات ويعمق الانقسامات ويهدد الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء، حيث أن المسار الوحيد القادر على تجنيب المنطقة والعالم مزيدا من الانفجار هو تفعيل الدبلوماسية الدولية والعودة الفورية إلى طاولة التفاوض والعمل المشترك من أجل معالجة جذور الأزمات الإقليمية معالجة شاملة وعادلة. وأكدت الجمعية، علي أهمية التدخل الفاعل والعاجل لآليات الأمم المتحدة والقيام بالدور الذي أنشئت من أجله في حفظ السلم والأمن الدوليين بما في ذلك تفعيل أدوات الوساطة ومنع النزاعات وإيفاد بعثات تقصي الحقائق والعمل عبر مجلس الأمن والجمعية العامة والهيئات المختصة للحد من العنف المتبادل واحتواء التصعيد قبل خروجه عن السيطرة. وتحذر «الجمعية» من أن استمرار التصعيد وغياب المعالجات السياسية الرشيدة قد يؤدي إلى توسيع رقعة النزاع بصورة غير مسبوقة بما ينذر بجر العالم إلى مواجهة دولية واسعة النطاق تحمل تداعيات كارثية على البشرية جمعاء وانطلاقا من مسؤوليتها الحقوقية تؤكد الجمعية ما يلي أولا الاحترام الكامل وغير المشروط لسيادة الدول العربية وعدم المساس بأراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية أو استخدام أراضيها كساحات أو منصات لعمليات عسكرية. ثانيا الوقف الفوري لأي عمليات عسكرية قد تؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة أو جر المنطقة إلى صراع شامل. ثالثا الالتزام الصارم بحماية المدنيين وعدم استهدافهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة وضمان اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب وقوع خسائر في الأرواح أو أضرار بالممتلكات المدنية. رابعا الامتناع عن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية تحت أي مبرر وضمان استمرار الخدمات الأساسية للسكان دون انقطاع. خامسا تمكين آليات التحقيق الدولية المستقلة من تقصي أي ادعاءات بوقوع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عنها وفق معايير العدالة والشفافية سادسا الدعوة العاجلة إلى العودة إلى طاولة التفاوض وتفعيل آليات الوساطة الدولية والإقليمية والعمل بروح المسؤولية المشتركة لإيجاد حلول سياسية مستدامة. ودعت الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات، جميع الأطراف إلى إعلاء صوت العقل والاحتكام إلى الضمير الإنساني وتغليب مصلحة الشعوب على حسابات القوة إذ إن حماية الإنسان وحقه في الحياة والأمن والاستقرار يجب أن تظل الهدف الأسمى الذي لا يعلو عليه أي اعتبار سياسي أو عسكري
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات ، حقوق الإنسان ، المجتمع الدولي

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

أخبار مقترحة

بلوك المقالات

الصور

أخر ردود الزوار

الكاريكاتير

أخبار الدوري المصري

استمع الافضل